متابعه : محمد سعيد عماره
——————————
هو الإنجليزي ستيفين هوكنج ولد في مدينة أكسفورد بإنجلترا عام 1942م، وكانت نشأته طبيعيه ولم تبدو عليه أي علامات لمرض خطير سيطرق بابه في سن الحادي والعشرين من عمره، وكان طفل يهوي تفكيك الأجهزة والساعات وتجميعها ثانية معًا لكي تعمل من جديد، حتي ألتحق بجامعة أكسفورد بعد أن أجتاز إمتحان القدرات في الجامعة بتفوق ليحصل بعدها علي منحة من الجامعة، درس علي أثرها الفيزياء وحصل منها على درجة الشرف الأولي، أكمل دراسته في جامعة كامبريدج للحصول على الدكتوراة في علم الكون.
وفي سن الحادية والعشرين أصيب هوكينغ بمرض عصبي نادر ألا وهو مرض التصلب الجانبي (ALS) وهو مرض مميت لا علاج له، وقد أعلن الأطباء أنه لن يعيش أكثر من سنتين، إلا أن هذا المرض جعله مقعداً تماماً وغير قادر على الحركة، ولكنه مع ذلك استطاع أن يجاري بل وأن يتفوق على أقرانه من علماء الفيزياء، رغم أن أجسادهم كانت سليمة ويستطيعون أن يكتبوا المعادلات المعقدة ويجروا حساباتهم الطويلة على الورق، بينما كان هوكينج وبطريقة لا تصدق يجري كافة هذه الحسابات في ذهنه، ويفخر بأنه حظي بذات اللقب وكرسي الأستاذية الذي حظي به من قبل السير إسحاق نيوتن، وبذلك فهو يُعتبر رمزاً يُحتذى به في الإرادة وتحدي الإعاقة.
مع تطور مرضه، وبسبب إجرائه عملية للقصبة الهوائية بسبب التهاب القصبة، أصبح هوكنج غير قادر على النطق أو تحريك ذراعه أو قدمه، أي أصبح غير قادر على الحركة تماماً، فقامت شركة إنتل للمعالجات والنظم الرقمية بتطوير نظام حاسوب خاص متصل بكرسيه يستطيع هوكينج من خلاله التحكم بحركة كرسيه والتخاطب باستخدام صوت مولد إلكتروني وإصدار الأوامر عن طريق حركة عينيه ورأسه، حيث يقوم بإخراج بيانات مخزنة مسبقاً في الجهاز تمثل كلمات وأوامر.
ولا ننسي في قصة كفاحة زوجته وشريكة كفاحة جين وايلد والتي تعرف عليها في أحتفال خاص بالجامعة، وبعدها مباشرة أُكتشفت حقيقة مرضة حيث بدا عليه علامات الضعف والهزال، وحتي بعد اكتشاف مرضه وأنه لن يعيش إلا بضعة شهور أصرت جين أن تتم الخطبة في اسرع وقت لكي تعطيه الامل لكي يعيش، وتزوجا عام 1965 وأنجبا ثلاثة اطفال ولم تسئم من رعاية زوجها المريض أو أولادها الثلاثة، فكانت مثال حقيقي لمقولة أن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة.
هوكنج له العديد من المؤلفات التي تتحدث فيزيائية نشأة الكون، وحصل علي العديد من الجوائز العالمية، وفي 14 مارس 2018 استيقظ العالم على فاجعة وفاته بعد أن أثرى العالم بمؤلفاته التي أنارت العقول المظلمة، وأصحاب الإعاقة الفكرية فإعاقته كانت سر إبداعه.
إنه ستيفين هوكنج.
من سلسلة #مبدعون_قهروا_الإعاقة
للكاتب #محمد_عبد_الحميد